Skip to content

بحر المذهب للروياني باب المطلقة ثلاثا

بحر المذهب للروياني

عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Printed page ١٠/ ١٩١

باب المطلقة ثلاثا

مسألة: قال: قال الله تعالى في المطلقة الطلقة الثالثة: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].

الفصل

إذا طلق امرأته ثلاثا لم يحل له إلا بخمس شرائط تعتد منه، وتعقد الثاني ويدخل بها ويطلقها [٨٥/ أ] أو ينفسخ نكاحها أو يموت عنها وتعتد منه، فإذا وجدت هذه الشرائط الخمسة حل له العقد عليها لأن التحريم الثابت بالطلقات الثلاث يرتفع بشرطين عقد الثاني وإصابته لها وهما شرطا الإباحة وبه قال على وابن عباس وابن عمر وعائشة ﵃ وجمهور العلماء، وقال سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب تحل المطلقة الثلاث بمجرد النكاح دون الإصابة واحتج فظاهر قوله تعالى: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] ولم يشترط الإصابة وهذا غلط لما روى الشافعي بإسناده عن عائشة ﵂ إنها قالت: جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبه الثوب فقال: كذبت يا رسول الله إني لأعركها عرك الأديم العكآلي وهذان ابناي من غيرها فتبسم رسول الله ﷺ فقال: " تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ". قال في "الأم": ولا تكون العسيلة إلا بالذكر في القبل، وقال أبو عبيد: العسيلة لذة الجماع وقيل: سماها بها تشبيها بالعسل وهى تصغير العسل وقيل: الهاء أثبتت فيها على نية اللذة وقيل: العسل يؤنث ويذكر ولأن ابن المنذر يقول: في هذا دلالة على إن واقعها وهى مغمى عليها لا تحس باللذة لا تحل للزوج الأول لأنها لم تذوق العسيلة لعدم الحس، وقيل: إنها الإنزال وروت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: " العسيلة الجماع " وأما الآية قلنا: شرطنا الوطء بالجزء الذي ذكرنا كما شرطنا طلاق الزوج الثاني وانقضاء عدتها منه بالإجماع.

مسألة: قال: [٨٥/ ب] فإذا أصابها بنكاح صحيح فغيب الحشفة في فرجها فقد ذاق العسلية.

ظاهرة يقتضى أن الإصابة بنكاح صحيح شرط في الإباحة وهو قوله الجديد، وإذا