Skip to content

بحر المذهب للروياني باب الجعل والإجارة

بحر المذهب للروياني

عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Printed page ٩/ ٣٨٧

وأما قياسهم على الشهادة فالمعنى فيها أنها من شروط العقد فتقدرت كما تقدرت بالزوج والولي وليس كالمهر الذي هو من أعواض المراضاة ولو تقدر لخرج أن يكون عن مراضاة.

فصل:

فإذا ثبت أن أقل المهر وأكثره غير مقدر فهو معتبر بما تراضى عليه الزوجات من قليل وكثير وسواء كان أكثر من مهر المثل أو أقل إذا كانت الزوجة جائزة الأمر.

فإن كانت صغيرة زوجها أبوها لم يجز أن يزوجها بأقل من مهر مثلها لأنه معاوص في غيره فروعي فيه عوض المثل كما يراعى في بيعه لما لها ثمن المثل وإن لم يراع ذلك في بيعها لنفسها.

والأولى أن يعدل الزوجان عن التناهي في الزيادة التي يقصر العمر عنها وعن التناهي في النقصان الذي لا يكون له في النفوس موقع وخير الأمور أوساطها.

وأن يقتدي برسول الله ﷺ في مهور نسائه طلبًا للبركة في موافقته وهو خمسمائة درهم على ما روته السيدة عائشة ﵂.

وقد جعل عبد الملك بن مروان مهور الشريفات من نساء قومه أربعة آلاف درهم اقتداء بصداق أم حبيبة.

وقد روى مجاهد عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "خيرهن أيسرهن صداقًا". وروي عنه ﷺ أنه قال: "أعظم النساء بركة أحسنهن وجهًا وأقلّهن مهرًا".

وروى ابن جريج عن ابن حسين أن النبي ﷺ قال: "تياسروا في الصداق فإن الرجل ليعطي المرأة يبقى ذلك في نفسك عليها حسكة" وفي الحسيكة وجهان:

أحدهما: العداوة، والثاني: الحقد.

فصل:

ويجوز الصداق عينًا حاضرة ودينًا في الذمة: حالًا ومؤجلًا ومنجمًا وأن يشترط فيه رهن وضامن كالأثمان والأجور والله أعلم.

باب الجعل والإجارة

مسألة:

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: "وَإِذَا أَنْكَحَ ﷺ بِالقُرْآنِ فَلَوْ نَكَحَهَا عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا قُرْآنًا".