Skip to content

بحر المذهب للروياني باب بيع المصراة

بحر المذهب للروياني

عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Printed page ٤/ ٥٢٤

فرع آخر

قال في الصرف: لو باع صبرة من الطعام جزافاً فالبيع جائز ولا بأس به وقال في حرملة: لا أحب ذلك فإن فعل لم يقض البيع فحصل من هذا أنه يجوز البيع قولاً واحداً وهل يكره؟ قولان أحدهما: لا يكره والثاني: يكره لأن فيه ضرباً من الغرر وربما قدرها أكثر من كيلها فإن وجدها مصبورة على دكة أو ربوة كان له الخيار لأنه كالعيب. [١٣١/ ب].

باب بيع المصراة

قال: أخبرنا مالك الخبر.

التصرية: أن يربط أخلاف الناقة أو الشاة أو البقرة ويدعها عن الحلاب يومين أو ثلاثة أيام يجتمع لبنها ويكبر ضرعها ثم يبيعها فيظن المشتري أنها غزيرة اللبن ثم إذا حلبها يجد لبنها أنقص مما كان، وهو مشتق في اللغة من الصري وهو الجمع، يقال: صري الماء في الحوض وصري الطعام في فيه إذا جمع. وسميت الصرة صرة للجمع ويقال: صري الماء في ظهره إذا ترك الجماع، وقد روي ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام" وأراد التي جمع اللبن في ضرعها ومنه قيل: احتفل الرجل إذا جمع المحافل مأخوذة من هذا. فإذا ثبت هذا فالتصرية تدليس وفعل محرم وغرر يوجب العيب فمتى علم به المشتري له الخيار إن شاء فسخ البيع ورد المبيع وإن شاء اختار البيع، وبه قال ابن عمر وابن مسعود وأبو هريرة وأنس ﵃ ومالك واالليث وابن أبي [١٣٢/ أ] ليلى وأحمد وإسحاق وأبو يوسف وزفر ﵏، وروي عن أحمد أنه قال: إذا حلب لبنها ليس له الرد لأنها نقصت في يده فتستخرج أرش العيب.

وقال أبو حنيفة: التصرية ليست بعيب ولا يثبت بها الخيار بحال، وبه قال محمد: وهذا غلط لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام" وأراد التي جمع اللبن في ضرعها ومنه قيل: احتفل الرجل إذا جمع المحافل مأخوذة من هذا. فإذا ثبت هذا فالتصرية تدليس وفعل محرم وغرر يوجب العيب فمتى علم به المشتري له الخيار إن شاء فسخ البيع ورد المبيع وإن شاء اختار البيع، وبه قال ابن عمر وان مسعود وأبو هريرة وأنس ﵃ ومالك والليث وابن أبي [١٣٢/ أ] ليلى وأحمد وإسحاق وأبو يوسف وزفر ﵏، وروي عن أحمد أنه قال: إذا حلب لبنها ليس له الرد لأنها نقصت في يده فتستخرج أرش العيب.

وقال أبو حنيفة: التصرية ليست بعيب ولا يثبت بها الخيار بحال، وبه قال محمد: وهذا غلط لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تصروا الإبل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر" وهذا نص ونحو هذا رواه ابن عمر ﵁، فإذا تقرر هذا فالكلام الآن في كيفية الرد، وجملته أنه إذا ردها يلزمه رد بدل اللبن؟ لأن العقد وقع عليه لوجوده حال العقد، وقد روي في ذلك أخبار مختلفة والأشهر ما ذكر في "المختصر": "ردها وصاعاً من تمر"، وروي "ردها وصاعاً من تمر لا سمراء"، وأراد به البر، وروي "وصاعاً من سمراء"، وروي "وصاعاً من طعام"، وروي "ردها ورد معها مثل أو مثلي لبنها قمحاً".

واختلف أصحابنا في هذا فقال أبو إسحاق: نص على التمر لأنه أصل وقيمته بالحجاز [١٣٢/ ب] دون قيمة البر وقوله: "صاعاً من تمر لا سمراء" يعني لا يكلف السمراء وقوله: