Skip to content

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة ما وقع بين الصحابة قد دلت عليه النصوص الشرعية

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

ذياب الغامدي

Printed page ١٠٣

وعَنْ أبي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَا النَّبيُّ ﷺ يَخْطُبُ جَاءَ الحَسَنُ،

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، ولَعَلَّ اللهَ أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ» (١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

ففِي هَذَا الحَدِيْثِ شَهَادَةٌ مِنَ النَبِيِّ ﷺ بإسْلامِ الطَّائِفَتَيْنِ ـ أهْلِ العِرَاقِ وأهْلِ الشَّامِ ـ لِذَا كَانَ يَقُوْلُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنةَ ﵀: «قَوْلُهُ: فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، يُعْجِبُنَا جِدًّا».

قال البَيْهَقِيُّ: «وإنَّمَا أعَجَبَهُم لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُمَا مُسْلِمِيْنَ، وهذا خَبَرٌ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِمَا كَانَ مِنَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ في تَسْلِيْمِهِ الأمْرَ إلى مُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ» (٢).

* * *

وهَذَا عَلِيُّ بْنُ أبي طَالِبٍ ﵁ يَقُوْلُ فِيْمَا رَوَاهُ حَمْزَةُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أبِيْهِ قَالَ: وقَفَ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالِبٍ عَلَى قَتْلاهُ وقَتْلَى مُعَاوِيَةَ، فقَالَ: «غَفَرَ اللهُ لَكُم» لِلْفَرِيْقَيْنِ جَمِيْعًا» (٣).