Skip to content

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة الباب الرابع الفصل الأول فضائل الصحابة رضي الله عنهم

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

ذياب الغامدي

Printed page ١٠١

الصَّحَابَةِ ﵃، قابَلُوْها بالتَّسْلِيْمِ والقَبُولِ مَعَ اعْتِقَادِ فَضْلِهِم، والتَّرُحُّمِ عَلَيْهِم، وذِكْرِ مَحَاسِنِهِم بَيْن النَّاسِ ممَّا يَحْصُلُ بِذَلِكَ سَلامَةُ صُدُورِهِم وقُلُوْبِهِم تُجَاهَ الصَّحَابَةِ ﵃، وهذا كُلُّهُ لا يَسْتَقِيْمُ ولا يَكُوْنُ إلاَّ باعْتِقَادِ ضِدِّهِ، ومُنَابَذَةِ خِلافِهِ.

وذَلِكَ بالكَفِّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُم، وعَدَمِ ذِكْرِهِ بَيْنَ النَّاسِ ممَّا يَحْصُلُ بِهِ سُوْءُ ظَنٍّ، وضِيْقُ صَدْرٍ، وإثارَةُ شُبَهٍ عَلَيْهِم؛ وهذا يَتَنَافَى مَعَ ما يَجِبُ في حَقِّهِم مِنْ حُبٍّ، وتَرَضٍّ عَنْهُم، وتَرَحُّمٍ عَلَيْهِم، وحِفْظِ فَضَائِلِهِم، والاعْتِرَافِ لَهُم بِسَوَابِقِهِم، ونَشْرِ مَنَاقِبِهِم، وأنَّ الَّذي حَصَلَ بَيْنَهُم إنِّمَا كَانَ عَنِ اجْتِهَادٍ؛ فالْقَاتِلُ والمَقْتُوْلُ مِنْهُم في الجَنَّةِ، ولم يُجَوِّزْ أهْلُ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ الخَوْضَ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَهُم كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَ عَامَّةِ النَّاسِ، ولا يُخَالِفُ ذَلِكَ إلاَّ مُبْتَدِعٌ أو جَاهِلٌ!