Skip to content

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة الباب الثالث مجمل ما دار بين الصحابة ﵃ وذلك في ثلاثة أمور الأمر الثاني: الدافع الذي حمل الصحابة ﵃ على التشاجر بينهم.

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

ذياب الغامدي

Printed page ٨٧

الأشْتَرِ، والأشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، والأمَرَاءِ، وأصْحَابِ الرَّايَاتِ، وكَثْرَةِ اخْتِلافِهِم (إلى أنْ قَالَ) ولَوْلا ما أخَذَ اللهُ تَعَالى مِنَ المِيْثَاقِ على العُلَمَاءِ؛ لَكَانَ تَرْكُ الكَلامِ في ذَلِكَ والإمْسَاكُ عَمَّا جَرَى بَيْنَهُم أولى؛ لأنَّ هَذِهِ طَرِيْقَةُ أئمَّةِ المُسْلِمِيْنَ» (١).

* * *

يَقُوْلُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀: «وأمَّا الحَرْبُ الَّتي كَانَتْ بَيْنَ طَلْحَةَ وبَيْنَ عَلِيٍّ فَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُقَاتِلُ عَنْ نَفْسِهِ ظَانًّا أنَّهُ يَدْفَعُ صَوْلَ غَيْرِهِ عَلَيْهِ، لم يَكُنْ لِعَلِيٍّ غَرَضٌ في قِتَالِهِم، ولا لَهُم غَرَضٌ في قِتَالِهِ؛ بَلْ كَانُوا قَبْلَ قُدُوْمِ عَلِيٍّ يَطْلُبُونَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، وكان مِنَ القَتَلَةِ مِنْ قَبَائِلِهِم مَنْ يَدْفَعُ عَنْهُم، فَلَم يَتَمَكَّنُوا مِنْهُم، فلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ وعَرَّفُوْهُ مَقْصُودَهُم، عَرَّفَهُم أنَّ هذا أيْضًا رَأيُهُ، لَكِنْ لا يَتَمَكَّنُ حَتَّى ينْتَظِمَ الأمْرُ.

فَلَمَّا عَلِمَ بَعْضُ القَتَلَةِ ذَلِكَ، حَمَلَ عَلَى أحَدِ العَسْكَرَيْنِ، فَظَنَّ الآخَرُوْنَ أنَّهُم بَدَأُوا بالْقِتَالِ، فَوَقَعَ القِتَالُ بِقَصْدِ أهْلِ الفِتْنَةِ، لا بِقَصْدِ السَّابِقِيْنَ الأوَّلِيْنَ» (٢).

* * *