Skip to content

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة الباب الثاني الفصل الثاني عدد الصحابة الذين حضروا الفتنة

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

ذياب الغامدي

Printed page ٧٥

أيُّوْبُ السِّخْتِيَانيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ قال: «هَاجَتِ الفِتْنَةُ وأصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَشَرَةَ آلافٍ، فَمَا حَضَرَهَا مِنْهُم مائَةٌ؛ بَلْ لم يَبْلُغُوا ثَلاثِيْنَ».

وهَذَا الإسْنَادُ قال عَنْهُ ابنُ تَيْمِيَّةَ ﵀: «مِنْ أصَحِّ الأسَانِيْدِ على وَجْهِ الأرْضِ، ومُحَمَّدُ بْنُ سِيْرِيْنَ مِنْ أوْرَعِ النَّاسِ، ومَرَاسِيْلُهُ مِنْ أصَحِّ المَرَاسِيْلِ!».

وقَالَ الشَّعْبِيُّ ﵀: «لم يَشْهَدِ الجَمَلَ مِنْ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ غَيْرُ عَلِيٍّ، وعَمَّارٍ، وطَلْحَةَ، والزُّبَيْرِ، فإنْ جَاءُوا بِخَامِسٍ فأنَا كَذَّابٌ». وقَدْ رَوَى ابنُ بَطَّةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ قال: «أما إنَّ رِجَالاً مِنْ أهْلِ بَدْرٍ لَزِمُوا بُيُوْتَهُم بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَخْرُجُوا إلاَّ إلى قُبُوْرِهِم».

قَالَ ابنُ تَيْمِيَّةَ: «وأمَّا الصَّحَابَةُ فَجُمْهُورُهُم، وجُمْهُوْرُ أفاضِلِهِم ما دَخَلُوا في فِتْنَةٍ» (١).

فالْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ