Skip to content

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة الباب الأول الفصل الثالث خطورة الكلام في التاريخ دون علم

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

ذياب الغامدي

Printed page ٢٩

عَاشِرًا: حُسْنُ الأدَبِ مَعَ كَلامِ اللهِ ﷾، ومَعَ الأنْبِيَاءِ والعُلَمَاءِ، والابْتِعَادُ عَنِ التَّجْرِيْحِ الشَّخْصِيِّ.

والاقْتِصَارُ في النَّقْدِ على بَيَانِ الأخْطَاءِ، مَعَ الاعْتِذَارِ لَهُم، وحَمْلِ كَلامِهِم على أحْسَنِ الوُجُوْهِ ما أمْكَنَ.

* * *

فَهَذِهِ هِيَ أُصُوْلُ وقَوَاعِدُ البَحْثِ العِلْمِيِّ عِنْدَ المُسْلِمِيْنَ (١).

وهذِهِ المَعَالِمُ والقَوَاعِدُ وإنْ كَانَتْ مِنَ الأهَمِيَّةِ بِمَكَانٍ؛ إلاَّ أنَّ الأهَمِيَّةَ تَزْدَادُ وتَعْظُمُ في تَتَبُّعِ وتَقَصِّي تَارِيْخَ الفِتْنَةِ الَّتي وَقَعَتْ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃، وبِهَذا الصَّدَدِ يَقُوْلُ الشَّيْخُ السُّلَميُّ: «وكَان ما دُوِّنَ مِنْ مِثْلِ هَذِه الأخْبَارِ عَوْنًا لِلْمُسْتَشْرِقِينَ والحَاقِدِيْنَ على الإسْلامِ وعُلَمَائِهِ، فِيْمَا نَشَرُوْهُ مِنْ دِرَاسَاتٍ عَنْ التَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ، حَتَّى أَخْفَوْا مُعَالِمَهُ الأسَاسِيَّةَ، وأظْهَرُوْهُ في صُوْرَةٍ قَاتِمَةٍ شَوْهَاءَ لا تَزِيْدُ على كَوْنِهَا صِرَاعًا على السُّلْطَةِ، وتَكَالُبًا على الشَّهَوَاتِ، وفَسَّرُوا التَّارِيْخَ الإسْلامِيَّ كَمَا يَحْلُوا لَهُم تَفْسِيْرًا مَادِيًّا، أوْ قَوْمِيًّا عِلْمَانِيًّا» (٢).