Skip to content

طرق الكشف عن مقاصد الشارع تمهيد طبيعة النص الشرعي ومستويات فهمه

طرق الكشف عن مقاصد الشارع

نعمان جغيم

Printed page ٧٥

الفصل الثالث وظيفة السياق والمقام في تحديد المقصود من الخطاب الشرعي

تمهيد طبيعة النص الشرعي ومستويات فهمه

النص (١) الشرعي نص لغوي في أصله، ومن ثَمّ فهو محكوم بقواعد اللغة وقوانينها. ففهمه يعتمد أساسًا على اللغة، واللغة بحكم كونها أداة التخاطب والتفاهم بين الناس تكون محكومة بما تواضع عليه أهل تلك اللغة من معان في استعمال ألفاظها، وبما اعتادوه من أساليب للتعبير عن مقصوداتهم، وبالظروف والملابسات التي تحفّ بالخطاب. ولمّا كان أي نصّ من النصوص مركّبًا من مجموع كلمات صدرت في مقام من المقامات، وقَصَد بها قائلها التعبير عن معنى أو مجموعة من المعاني، فإننا لا يمكن أن نفهم النص فهمًا سليمًا إلّا من خلال التدرّج في ثلاثة مستويات:

الأول: هو التعامل مع الكلمات على المستوى الإفرادي بمعرفة "المعنى المعجمي" (٢) لكل كلمة من كلمات النص، وهو عادة ما يكون معنى متعدِّدا.

الثاني: التعامل مع الكلمات على المستوى التركيبي، ويكون ذلك على محورين: الأول تحديد "المعنى الوظيفي" (٣) للكلمة، ويتمّ ذلك من خلال تحديد قرائن التعليق