لسان العرب
إِيهاً، فِدًى لَكُمُ أُمِّي وَمَا وَلَدَتْ! ... حامُوا عَلَى مَجْدِكُمْ، واكْفُوا مَنِ اتَّكَلا
الْجَوْهَرِيُّ: إِذا أَردتَ التَّبْعِيد قُلْتَ أَيْها، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، بِمَعْنَى هَيْهاتَ، وأَنشد الْفَرَّاءُ:
ومنْ دونِيَ الأَعْيارُ والقِنْعُ كُلُّهُ، ... وكُتْمانُ أَيْها مَا أَشَتَّ وأَبْعَدَا
والتَّأْيِيهُ: الصَّوْتُ. وَقَدْ أَيَّهْتُ بِهِ تَأْيِيهاً: يَكُونُ بِالنَّاسِ والإِبل. وأَيَّهَ بِالرَّجُلِ والفَرس: صَوَّتَ، وَهُوَ أَن يَقُولَ لَهَا ياهْ ياهْ، كَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، وياهْ ياهْ مِنْ غَيْرِ مَادَّةِ أَيه. والتَّأْيِيهُ: دُعَاءُ الإِبل، وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لرُؤْبَةَ:
بُحُورٌ لَا مَسْقًى وَلَا مُؤَيَّه «٢»
وأَيَّهْتُ بالجِمال إِذا صَوَّتَّ بِهَا ودعوتَها. وَفِي حَدِيثِ
أَبي قَيْسٍ الأَوْديِّ: أَن مَلَكَ الْمَوْتِ، ﵇، قَالَ إِني أُؤَيِّهُ بِهَا كَمَا يُؤَيَّهُ بِالْخَيْلِ فتُجِيبُني
، يَعْنِي الأَرْواح. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَيَّهْتُ بِفُلَانٍ تَأْييهاً إِذا دَعَوْتَهُ وَنَادَيْتَهُ كأَنك قُلْتَ لَهُ يَا أَيها الرَّجُلُ، وَفِي تَرْجَمَةِ عَضْرَسَ:
مُحَرَّجةً حُصًّا كأَنَّ عُيونَهَا، ... إِذا أَيَّهَ القَنَّاصُ بالصَّيْدِ، عَضْرَسُ
أَيَّهَ القانصُ بِالصَّيْدِ: زَجَرَهُ. وأَيْهانِ: بِمَعْنَى هَيْهات كَالتَّثْنِيَةِ «٣»، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. يُقَالُ: أَيْهانِ ذَلِكَ أَي بَعِيدٌ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: مَعْنَاهُ بَعُدَ ذَلِكَ، فَجَعَلَهُ اسْمَ الْفِعْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لأَن مَعْنَاهُ الْأَمْرُ. وأَيْهَا، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ: بِمَعْنَى هَيْهَاتَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَيْهاتَ بمعنى هَيهاتَ.
فصل الباء الموحدة
بأه: مَا بأَهَ لَهُ أَي ما فَطِنَ [فَطَنَ].
بده: البَدْهُ والبُدْهُ والبَدِيهة والبُداهة «٤»: أَوّل كُلِّ شَيْءٍ وَمَا يفجأُ مِنْهُ. الأَزهري: البَدْهُ أَن تَسْتَقْبِلَ الإِنسان بأَمر مُفاجأَةً، وَالِاسْمُ البَدِيهةُ فِي أَول مَا يُفاجأُ بِهِ. وبَدَهَهُ بالأَمر: اسْتَقْبَلَهُ بِهِ. تَقُولُ: بَدَهَهُ أَمرٌ يَبْدَهُه بَدْهاً فجأَه. ابْنُ سِيدَهْ: بَدَهَهُ بالأَمر يَبْدَهُهُ بَدْهاً وبادَهَهُ مُبادَهَةً وبِداهاً فاجأَه، وَتَقُولُ: بادَهَني مُبادَهَةً أَي باغَتَني مُباغَتة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للطِّرِمَّاحِ:
وأَجْوِبة كالرَّاعِبيَّةِ وَخْزُها، ... يُبادِهُها شيخُ العِراقَيْنِ أَمْردَا
وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هابَهُ
أَي مُفاجأَةً وَبَغْتَةً، يَعْنِي مَنْ لَقِيَهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ بِهِ هَابَهُ لِوَقَارِهِ وَسُكُونِهِ، وإِذا جَالَسَهُ وَخَالَطَهُ بَانَ لَهُ حُسْنُ خُلُقِه. وفلانٌ صاحبُ بَدِيهَة: يُصِيبُ الرأْي فِي أَول مَا يُفاجَأُ بِهِ. ابْنُ الأَعرابي: بَدَّه الرجلُ إِذا أَجاب جَوَابًا سَدِيدًا عَلَى الْبَدِيهَةِ. والبُداهة والبَدِيهَةُ: أَوَّل جَرْيِ الْفَرَسِ، تَقُولُ: هُوَ ذُو بَدِيهةٍ وَذُو بُداهَةٍ. الأَزهري: بُدَاهة الْفَرَسِ أَولُ جَرْيِهِ، وعُلالتُه جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ؛ قَالَ الأَعشى:
وَلَا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ، ... وَلَا نُرامِي بالحِجاره
إِلا بُدَاهَةَ، أَو عُلالَةَ ... سابِحٍ نَهْدِ الجُزَاره
وَلَكَ البَدِيهَةُ أَي لَكَ أَن تَبْدَأَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى الْهَاءَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بَدَلًا مِنَ الْهَمْزَةِ. الجوهري: