Skip to content

لسان العرب فصل الياء المثناة تحتها

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٩/ ٣٦٥

إِذَا بَرَقَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي يَخْطَف خَطْفَتين فِي وَاحِدَةٍ وَلَا يَكَادُ يُخلف، وَزَعَمُوا أَنه أَصدَقُ المُخِيلةِ؛ وَإِيَّاهُ عنَى يعقوبُ بِقَوْلِهِ الوِلاف والإِلاف قَالَ: وَهُوَ مِمَّا يُقَالُ بِالْوَاوِ وَالْهَمْزَةِ، وبَرق وَلِيفٌ: كوِلاف. الأَصمعي: إِذَا تتابَع لَمَعانُ الْبَرْقِ فَهُوَ وَلِيف ووِلافٌ وَقَدْ وَلَفَ يَلِفُ وَلِيفاً، وَهُوَ مُخِيل لِلْمَطَرِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَكَادُ يُخْلِف. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الوَلِيفُ أَن يَلْمَعَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ؛ قال صخر الغيّ:

لبما بَعُدَ شَتات النَّوَى، ... وَقَدْ بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرْقاً وَلِيفا «١»

وأَخْيَلْتُ الْبَرْقَ أَي رأَيته مُخِيلًا. وَبَرْقٌ وَلِيف أَي مُتتابع. وتَوَالَفَ الشَّيْءُ مُوَالَفَةً ووِلافاً، نَادِرٌ ائْتَلَفَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَلَيْسَ مِنْ لفظه.

وَهَفَ: الوَهْفُ مِثْلُ الوَرْفِ: وَهُوَ اهْتِزَازُ النَّبْتِ وَشِدَّةُ خُضرته. وَهَفَ النبتُ يَهِفُ وَهْفاً ووَهِيفاً: اخْضَرَّ وأَورق وَاهْتَزَّ مِثْلَ ورَف ورْفاً. يُقَالُ: يَهِفُ ويَرِفُ وَهِيفاً ووَرِيفاً. وأَوْهَفَ لَكَ الشَّيْءُ: أَشرفَ وسُنَّته الوِهَافَة [الوَهَافَة] «٢». وَفِي الْحَدِيثِ:

فَلَا يُزالَنّ وَاهِفٌ عَنْ وِهَافَتِه.

وَفِي كِتَابِ أَهل نَجْرانَ: لَا يُمْنع وَاهِف عَنْ وَهْفِيَّتِه،

وَيُرْوَى وَهَافَته ووِهافته.

قَالَ: الوَاهِفُ فِي الأَصل قيِّم البِيعةِ،

وَيُرْوَى وافِهٌ عَنْ وَفْهِيَّته

، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَيُقَالُ: مَا يُوهِفُ لَهُ شَيْءٌ إلَّا أَخذه أَي مَا يَرْتَفِعُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخذه. وَكَذَلِكَ مَا يُطِفُّ لَهُ شَيْءٌ وَمَا يُشْرِف إِيهَافًا وَإِشْرَافًا.

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنه قَالَ فِي كَلَامٍ: كُلَّمَا وَهَفَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا أَخذوه

؛ مَعْنَاهُ كُلَّمَا بَدَا لَهُمْ وعرَض. وَقَالَ الأَزهري فِي هَذَا الْمَكَانِ: يُقَالُ وَهَفَ الشَّيْءُ يَهِفُ وَهْفاً إِذَا طارَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

سَائِلَةُ الأَصْداغ يَهْفو طاقُها

أَي يَطِيرُ كِسَاؤُهَا، وَمِنْهُ قِيلَ للزَّلة هَفْوة، وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتُ فِي تَرْجَمَةٍ هَفَا. المفضَّل: الوَاهِف قيِّم البِيعة، وَمِنْهُ

قَوْلُ عَائِشَةَ فِي صِفَةِ أَبيها، ﵄: قلَّده رسولُ اللَّهِ، ﷺ، وَهْف الأَمانةِ

، وَفِي رِوَايَةٍ:

وَهْف الدِّين

، أَي قلَّده القِيامَ بشرَف الدِّين بَعْدَهُ، كأَنما عنَتْ أَمرَ النَّبِيِّ، ﷺ، إِيَّاهُ أَن يصليَ بِالنَّاسِ فِي مرَضه، وَقِيلَ: وَهْفُ الأَمانة ثِقَلُها. ووَهْفٌ وهَفْو: وَهُوَ المَيْل مِنْ حَقٍّ إِلَى ضعْف، قَالَ: وَكِلَا الأَمرين مَدْحٌ لأَبي بَكْرٍ: أَحدهما الْقِيَامُ بالأَمر، وَالْآخَرُ رَدُّ الضَّعْفِ إِلَى قوّة الحق.

فصل الياء المثناة تحتها

يَرِفَ: يَرْفأ: حَيٌّ مِنَ العَرب. ويَرْفأ أَيضاً: غُلَامٌ لِعُمَرَ، ﵁، وَاللَّهِ أَعلم.