Skip to content

لسان العرب فصل الميم

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٢/ ٣٦١

مَا لِي فِيهِ حَوْجاءُ وَلَا لَوْجاءُ، وَلَا حُوَيجاءُ وَلَا لُوَيجاءُ، كِلَاهُمَا بالمَدِّ، أَي مَا لِي فِيهِ حاجةٌ. غَيْرُهُ: مَا لِي عَلَيْهِ حِوَجٌ وَلَا لِوَجٌ.

فصل الميم

مأج: أَبو عُبَيْدٍ: المأْجُ الماءُ المِلْحُ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:

فإِنك كالقَريحَةِ، عامَ تُمْهَى، ... شَرُوبُ الماءِ، ثُمَّ تَعُودُ مَأْجا

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ مَاجَا، بِغَيْرِ هَمْزٍ، لأَن الْقَصِيدَةَ مُرْدَفَةٌ بأَلف؛ وقبلَهُ:

نَدِمْتُ فَلَمْ أُطِقْ رَدّاً لشِعْري، ... كَمَا لَا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزُّجَاجَا

والقَريحةُ: أَولُ مَا يُسْتَنْبَطُ مِنَ الْبِئْرِ. وأُمِيهَتِ البئرُ إِذا أَنْبَطَ الحافِرُ فِيهَا الْمَاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: مَأَجَ يَمْأَجُ مُؤُوجةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

بِأَرْضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الثَّرى، ... غَداةَ نَأَتْ عنها المُؤُوجةُ والبَحْرُ

وَفِي التَّهْذِيبِ: مَؤُجَ يَمْؤُجُ مُؤُوجةً، فَهُوَ مَأْجٌ. والمَأْجُ: الأَحْمَقُ المُضْطَرِبُ كأَن فِيهِ ضَوًى.

متج: أَبو السَّمَيْدَعِ: سِرْنا عَقَبةً مَتُوجاً أَي بَعِيدَةً، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُدْرِكاً ومُبْتكراً الجَعْفَرِيَّيْنِ يَقُولَانِ: سِرْنا عَقَبةً مَتُوجاً ومَتُوحاً ومَتُوخاً أَي بَعِيدَةً، فإِذا هِيَ ثَلَاثُ لغات.

مثج: مُثِجَ بِالشَّيْءِ: غُذِّي بِهِ؛ وَبِذَلِكَ فسَّر السكريُّ قَوْلَ الأَعلم:

والحِنْطِئُ الحِنْطِيُّ يُمْثَجُ ... بالعَظِيمةِ والرَّغائِبْ

وَقِيلَ: يُمْثَجُ يُخْلَطُ. التَّهْذِيبِ: يُقَالُ مَثَجَ البئرَ إِذا نَزَحَها.

مجج: مَجَّ الشرابَ والشيءَ مِن فِيهِ يَمُجُّه مَجّاً ومَجَّ بِهِ: رَماه؛ قَالَ رَبيعةُ بْنُ الجَحْدَرِ الهُذَليّ:

وطَعْنةِ خَلْسٍ، قَدْ طَعَنْتُ، مُرِشّةٍ ... يَمُجُّ بِهَا عِرْقٌ، مِنَ الجَوْفِ، قالِسُ

أَراد يَمُجُّ بدَمِها؛ وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الماءَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

ويَدْعُو بِبَرْدِ الماءِ، وَهُوَ بَلاؤُه، ... وإِنْ مَا سَقَوْه الماءَ، مَجَّ وغَرْغَرا

هَذَا يَصِفُ رَجُلًا بِهِ الكَلَبُ، والكَلِبُ إِذا نَظَرَ إِلى الْمَاءِ تَخَيَّل لَهُ فِيهِ مَا يَكْرَهُه فَلَمْ يَشْرَبْهُ. ومَجَّ بَرِيقِهِ يَمُجُّه إِذا لفَظَه. وانْمَجَّتْ نُقْطَةٌ مِنَ الْقَلَمِ: تَرَشَّشَتْ. وَشَيْخٌ ماجٌّ: يَمُجُّ رِيقَه وَلَا يستطيعُ حَبْسَه مِنْ كُثْره. وَمَا بَقِيَ فِي الإِناء إِلَّا مَجَّةٌ أَي قَدْرُ مَا يُمَجُّ. والمُجاجُ: مَا مَجَّه مِنْ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن النَّبِيَّ، ﷺ، أَخذ مِنَ الدَّلْوِ حُسْوةَ مَاءٍ، فمجَّها فِي بِئْرٍ ففاضَت بِالْمَاءِ الرَّواءِ.

شَمِرٌ: مَجَّ الماءَ مِنَ الفمِ صَبَّه مِنْ فَمِهِ قَرِيبًا أَو بَعِيدًا، وَقَدْ مَجَّه؛ وَكَذَلِكَ إِذا مَجَّ لُعابَه، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ مَجّاً حَتَّى يُباعِدَ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، ﵁، قَالَ فِي المَضْمضةِ لِلصَّائِمِ: لَا يَمُجُّه وَلَكِنْ يشرَبُه، فإِنَّ أَوَّلَه خَيْرُه

؛ أَراد المَضْمَضة عِنْدَ الإِفطار أَي لَا يُلقيه مِنْ فِيهِ فَيَذْهَبُ خُلُوفُه، وَمِنْهُ حَدِيثُ

أَنس: فمَجَّه فِي فِيهِ

؛ وَفِي حَدِيثِ

مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: عَقَلْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مَجَّةً مَجَّها فِي بِئْرٍ لَنَا.

والأَرضُ