Skip to content

العين

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ٣/ ١٢٦

واستصبح القوم بالغدوات. والمُصْبَحُ: الموضع الذي يُصبَحُ فيه، قال:

بعيدةُ المُصْبَح من مُمساها «١»

والمِصباحُ: السِراج بالمِسرَجة، والمِصباحُ: نفْسُ السراج وهو قُرْطُه الذي تَراهُ في القِنديل وغيره، والقِراطة «٢» لغة. والمِصباح من الإبِل: ما يَبْرُك في مُعَرَّسه فلا ينهضُ وإنْ أُثيرَ حتى يُصبحَ، قال:

أَعْيَس في مَبْرَكهِ مِصباحا «٣»

والمَصابيحُ من النُجُوم: أعلامُ الكَواِكب، الواحدُ مِصباح، وقَوْلُ الله- ﷿: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ «٤» أي بعدَ طُلُوع الفجر وقبلَ طُلُوع الشمس. وصَبَحْتُ القومَ ماءَ كذا، وصبحتهم أيضا: أتيتهم مع الصَباح، قال:

وصَبَّحْتُهم ماءً بفيفاء قفرة ... وقد حلق النَّجْمُ اليَمانيُّ فاستَوَى «٥»

والصُّبْح والصباح: هما أوَّل النَهار. والصَّبَحُ: شِدَّةُ حُمْرةٍ في الشَّعْر، وهو أصْبَحُ. والأَصْبَحيَّةُ والأَصْبَحيُّ: غِلاظ السياط وجيادها، وتقول: أصبَحَ الصبح صَباحاً وصَباحَةً. وصَبُحَ الرجلُ صَباحةً وصُبْحةً، قال ذو الرمة:

وتَجلو بفَرْعٍ من أَراكٍ كأنَّه ... من العَنْبَر الهِنْديِّ والمِسْكُ أصْبَحُ «٦»

أراد به أذَكى ريحاً. ونَزَل رجلٌ بقَومٍ فَعَشَّوه فجَعَل يقولُ: إذا كانَ غدٌ وأصَبْتُ من الصَّبُوح مَضَيْتُ في حاجَة كذا (أراد أن يُوجبَ) «٧» الصبوح عليهم