Skip to content

العين

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ٣/ ٥٥

يُربع ويُثنى في سنة واحدة فَتقتَحِمُ سِنُّ. وبعير مُقْحَم: يُقْحَم في مَفازة من غير مُسيمٍ ولا سائقٍ، قال ذو الرمة:

أو مُقحَمٌ أَضعَفَ الإِبطانَ حادِجُه ... بالأَمسِ فاستَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ «١»

شبَّهَ به جَناحَي الظليم. وأعرابيُّ مُقْحَم: أي نَشَأ في المَفازة لم يخرُجْ منها. والتقحيم: رَمْي الفَرَس فارسَه على وجهه.

وفي الحديث: إنّ للخُصومة قُحَماً «٢»

أي إنّها تُتَقَحَّمُ على المَهالِك وقُحْمُة الأَعراب: سَنَةٌ جَدْبةَ تَتقحَّم عليهم، أو تَقَحُّمُ الأعراب بلاد الريف.

قمح: القَمْحُ: البُرُّ. وأَقْمَحَ البُرُّ: جَرَى الدقيقُ في السُّنْبُل. والاقتِماحُ: ما تَقتَمِحُه من راحتكَ في فيكَ. والاسم: القُمْحة كاللُّقْمة والأكلة. والقميحة: اسم الحوارش. والقمحان: وَرْسٌ، ويقال: زَعْفَران. وقال زائدة: هو الزَّبَدُ وقال النابغة:

إذا فُضَّتْ خَواتُمه علاه ... يَبيسُ القُمَّحانِ من المُدام «٣»

والقامِح والمُقامِحُ من الإبِلِ: الذي اشتدَّ عَطَشُه فَفَتَر فُتُوراً شديداً. وبَعير مُقْمَحٌ، وقَمَحَ يَقْمَحُ قُمُوحاً وأقمَحَه العَطَش والذليل مُقمَح: لا يكادُ يرفَعُ بصَره. وقول الله- ﷿ فَهُمْ مُقْمَحُونَ

«٤» أي خاشعون لا يَرفَعُونَ أبصارهم، وقال الشاعر:

ونحن على جوانِبِهِ عُكُوفٌ «٥» ... نَغُضُّ الطرف كالإبل القماح