Skip to content

العين

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ٣/ ٧

وتقول: أَحَقَّ الرجُلُ إذا قال حَقّاً وادَّعَى حَقّاً فوَجَبَ له وحَقَّقَ، كقولك: صدَّق وقالَ هذا هو الحقُّ. وتقول: ما كان يَحُقُّك أن تَفْعَل كذا أي ما حَقَّ لك. والحاقَّةُ: النازلة التي حقَّتْ فلا كاذبةَ لها. وتقولُ للرجل إذا خاصَمَ في صِغار الأشياء: إنّه لنَزِقُ الحِقاقِ.

وفي الحديث: مَتَى ما يَغْلُوا يحتَقُّوا

أي يَدَّعي كلُّ واحدٍ أنَّ الحقَّ في يَدَيْه، ويغلوا أي يُسرفوا في دينهم ويختصموا ويتجادلوا. والحِقُّ: دونَ الجَذَع من الإِبِل بسنةٍ، وذلك حين يَسْتَحِقُّ للرُكُوب، والأُنثَى حِقَّةٌ: إذا استَحَقَّتِ الفَحْلَ، وجمعه حِقاق وحَقائِق، قال عَديّ:

لا حقة هُنَّ ولا يَنوبُ «١»

وقال الأعشى «٢»

أيُّ قومٍ قَوْمي إذا عزت الخمر ... وقامتْ زِقاقُهُمْ والحِقاقُ

والرواية:

قامت حِقاقُهُم والزِّقاق

فمن رواه:

قامت زقاقُهم والحقاق

يقول: استوت في الثمن فلم يفضلُ زِقٌ حِقّاً، ولا حِقٌّ زِقّاً. ومثله:

قامت زقاقُهم بالحِقاق

فالباءُ والواوُ بمنزلة واحدة، كقولهم: قد قامَ القَفيزُ ودِرْهَم، وقام القَفيزُ بدرهم. وأنتَ بخَيرٍ يا هذا، وأنت وخَيْرٌ يا هذا، وقال «٣» :

ولا ضعافِ مُخِّهِنَّ زاهقِ ... لَسْنَ بأنيابٍ ولا حَقائقِ