العين
وأمّ الرُّمْح: لواؤه، وما لُفّ عليه، قال:
وسلبنا الرُّمْح فيه أمّه ... من يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ «١٧»
طال الطِّول، أي: طال تَطويلك. والأُمّ في قول الرّاجز:
ما فيهمُ من الكتاب أم ... وما لهم من حَسَب يلمّ «١٨»
يعني بالأمّ: ما يأخذون به من كتاب الله ﷿ في الدّين.. وما فيهم أمّ: يعني ربيعة.. يهجوهم أنّه لم ينزل عليهم القرآن، إنّما أنزل على مُضَر.. وحسب يلمّ، أي: حسب يُصْلح أمورهم. والأُمّة: كلّ قوم في دينهم من أُمّتهم، وكذلك تفسير هذه الآية: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ «١٩» ، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
«٢٠» *، أي: دين واحد وكلّ من كان على دينٍ واحدٍ مخالفاً لسائر الأديان فهو أمّة على حدةٍ، وكان إبراهيم ﵇ أمّة..
وعن النبي ﵌ أنّه قال: يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمّة على حِدةٍ، وذلك أنّه تبرّأ من أديانِ المُشركين، وآمن بالله قبل مبعث النّبيّ ﵇، وكان لا يدري كيف الدّين، وكان يقول: اللهم إنّي أَعْبُدك، وأبرأ إليك من