العين
Printed page ٦/ ٦٥
يقرّوا بها عسفوا فأحتجُّ عليهم بأنَّ رسول الله- ﷺ كان لا يجري على لسانه الشِّعرُ.
وقيل لرسول الله- ﷺ:
سَتُبدي لكَ الأيامُ ما كنت جاهلاً ... ويأتيك بالأخبارِ من لم تُزَوِّدِ «١»
فكان يقول- ﵇:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك من لم تُزَوِد بالأخبارِ
فقد علمنا أنّ النِّصف الذي جرى على لسانه لا يكون شعراَ إلا بتمامِ النصف الثاني على لفظهِ وعروضه، فالرَّجَزُ المشطورُ مثل ذلك النِّصف.
وقال النبيُّ- ﷺ في حفر الخندق:
هل أنتَ إلاّ إصبعً دَميتِ ... وفي سبيل الله ما لَقِيتِ «٢»
فهذا على المشطورِ.
وقال النبي- ﷺ:
أنا النَّبيُّ لا كَذِب ... أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِب «٣»
فهذا من المنهوك، ولو كان شعراً ما جرى على لسانه، فإنَّ الله ﷿ يقول: