Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة التاسعة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٥٦٥

بالمعول، وقام دونه قومه بنو معتب أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة وخرج نساء ثقيف حسّرا يبكين عليها ويقلن:

لتبكينّ دفّاع … أسلمها الرّضّاع

لم يحسنوا المصاع (١)

فهدمها وأخذ مالها وحليها من الذهب والفضة والجزع، فجمعه إلى أبى سفيان، فقضيامنه دين عروة بن مسعود وأخيه الأسود بأمر النبى ﷺ لهما بذلك.

وأمر النبى ﷺ عثمان بن أبى العاص أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طاغيتهم (٢).

وفيها فى ذى القعدة استعمل رسول الله ﷺ أبا بكر الصديق على الحج، وأمره أن يخالف المشركين لأنهم كانوا يقفون بجمع فيقف بعرفة، ولا يدفع منها حتى الليل، ويدفع من جمع قبل طلوع الشمس. ويقال إن أبا بكر الصديق أقام الحجّ للناس على منازلهم وهى آخر حجّة حجها المشركون.

فخرج فى ثلاثمائة رجل من المدينة الشريفة، وبعث النبى ﷺ بعشرين بدنة قلّدها بيده، عليها ناجية بن جندب الأسلمى، وساق أبو بكر خمس بدنات، فلما كان بالعرج - ويقال بضجنان - ثوّب للصبح، فلما استوى للتكبير سمع الرّغوة خلف