Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة التاسعة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٥٦٣

المغيرة إليهم، فعلّمهم كيف يحيّون النبى ﷺ، فلم يفعلوا وحيّوه بتحيّة الجاهلية. ونزل الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل رسول الله ﷺ بنى مالك فى قبة ضربها لهم فى ناحية المسجد - ويقال إن النبى ﷺ أنزل جميع الوفد فى قبّة فى المسجد - ليكون أرقّ لقلوبهم، وكان خالد بن سعيد بن العاص يختلف بين رسول الله ﷺ وبينهم حتى اكتتبوا كتابهم - وكان خالد كاتبهم - وكان الطعام يأتيهم من عند رسول الله ﷺ فلا يمسّونه حتى يأكل منه خالد أو غيره؛ وسبب أنهم لا يمسّونه حتى يمسّه خالد أو غيره أنهم قدموا فى شهر رمضان، فكان يأتيهم بلال بفطرهم فيقولون: أفطر رسول الله ﷺ؟ فيقول: نعم، ما جئتكم حتى أفطر. فيضع يده فيأكل ويأكلون (١).

وسألت ثقيف رسول الله ﷺ أن يعفوا من الصلاة وأن يترك لهم الطاغية - وهى اللاّت - ثلاث سنين لا يهدمها. فأبى النبى ﷺ من ذلك وقال: وأما الصلاة فإنه لا خير فى دين لا صلاة فيه. وقالوا: يا محمد سنؤتيكها وإن كانت دناءة. وسألوه ألا يهدموا أوثانهم بأيديهم. فأجابهم إلى ذلك، وأسلموا، واشترطوا حين أسلموا