Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الثامنة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٥٥٤

النبى ﷺ من الرضاعة - وقد أسلموا - فقالوا: يا رسول الله إنّا (١) أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا منّ الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: إنما فى الحظائر - من السبايا - خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتى كن يكفلنك، فلو أننا ملحنا للحارث بن أبى شمر (٢) والنعمان بن المنذر ثم أصابنا منهما مثل الذى أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما؛ وأنت خير المكفولين. ثم أنشده: -

امنن علينا رسول الله فى كرم … فإنك المرء نرجوه وننتظر

امنن على بيضة قد عاقها قدر … مفرّق شملها فى دهرها غير

أبقت لنا الدهر هتّافا على حزن … على قلوبهم الغمّاء والغمر

إن لم تداركهم نعماء تنشرها … يا أرجح الناس حلما حين يختبر

امنن على نسوة قد كنت ترضعها … إذ فوك تملؤه من محضها الدّرر

إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها … وإذ يزينك ما تأتى وما تذر

يا خير من مرحت كمت الجياد به … عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر