إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ولرسوله ﷺ. فقال: أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدّقتم؛ جئتنا طريدا فآويناك، وعائلا فواسيناك، وخائفا فأمّنّاك، ومخذولا فنصرناك. فقالوا: المنّ لله ولرسوله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ:
وجدتم فى أنفسكم يا معشر الأنصار فى لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام!! أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير، وتذهبوا برسول الله ﷺ إلى رحالكم، فو الذى نفس محمد بيده لو سلك الناس واديا وشعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت [امرأ] (١) من الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار. فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا بالله [ربّا] (١) ورسوله قسما/ وحظا. ثم انصرف رسول الله ﷺ وتفرقوا (٢).
وقدم على النبى ﷺ بالجعرانة أربعة عشر رجلا من وفد هوازن، ورأسهم أبو جرول (٣) زهير بن صرد، وفيهم أبو برقان عمّ