إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ١/ ٣٤
وقيل لمّا نزل أصحاب الفيل الصفّاح (١) أتاهم عبد المطلب فقال: هذا بيت الله لم يسلّط عليه أحد. قالوا: لا نرجع حتى نهدمه (٢).
ويقال: إنّ أبرهة لما نزل المعّمس أوّل من جاء مكة بنزوله أبو قحافة، ومعمر بن عثمان، وعمير بن جدعان؛ كانوا فى إبل عبد الله ابن جدعان هناك، فأخبروا الناس، فهمّت قريش وخزاعة وكنانة وهذيل، ومن كان فى الحرم من سائر الناس بقتاله، ثم عرفوا أنّهم لا طاقة لهم به؛ فتركوا ذلك وخفّوا فلحقوا برءوس الجبال، وبالشعاب، وبطون الأدوية، وقالوا: لا طاقة لنا اليوم بقتال هؤلاء القوم. ولم يبق بمكّة إلا عبد المطلب قام على سقايته وعثمان بن شيبة ابن عبد الدار قام على حجابة البيت.
ولما أصبح أمر أصحابه بالتهيّؤ والتّعبئة. وتهيأ أصحاب أبرهة لاقتحامهم العرب، فتعبّوا تعبئة القتال/، وصفّوا الصفوف،