إتحاف الورى بأخبار أم القرى
يضيعنى (١) الله ﷿. ثم دعا رسول الله ﷺ على بن أبى طالب فقال له رسول الله ﷺ: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل ابن عمرو: لا أعرف هذا، ولكن اكتب باسمك اللهم. فقال رسول الله ﷺ: اكتب باسمك اللهم، هذا ما قاضى (٢) عليه محمد رسول الله ﷺ سهيل بن عمرو. فقال: لو علمنا أنك رسول الله ﷺ ما منعناك ولا قاتلناك، ولكن اكتب هذا ما قاضى (٢) عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو. فقال النبى ﷺ: أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله. ثم قال لعلى: امح رسول الله. قال: والله لا أمحوك أبدا. فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب فكتب: هذا ما قاضى (٣) عليه محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة بسلاح إلا [السيوف] (٤) فى الأقراب، وألا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وألا يمنع أحدا من أصحابه إن أراد أن يقيم فيها.
ويقال إن صفة الكتاب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله/سهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيهن (٥)