Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة السادسة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٦٥

ثم إن قريشا بعثوا بسهيل بن عمرو أحد (١) بنى عامر بن لؤى وقالوا: إئت محمدا فصالحه، ولا يكون فى صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تتحدّث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا.

فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه النبى ﷺ قال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل. فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ تكلم (٢) فأطال الكلام، وتراجعا حتى جرى بينهما الصلح.

فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب، وثب عمر بن الخطاب ﵁ فأتى أبا بكر فقال: أوليس برسول الله؟! أولسنا بالمسلمين؟! أوليسوا بالمشركين؟! قال: بلى. قال: فعلام نعطى الدّنّية فى ديننا؟! فقال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه (٣) حيث كان؛ فإنى أشهد أنه رسول الله، قال عمر: وأنا أشهد. ثم أتى عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أولسنا بالمسلمين؟! أوليسوا بالمشركين؟! قال: بلى. قال: فعلام نعطى الدّنيّة فى ديننا؟! فقال: أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن