إتحاف الورى بأخبار أم القرى
غطفان (١) بمر الظهران، [وخرجت] (٢) فزارة فى ألف، قائدها عيينة بن حصن بن حذيفة، وبنو سليم فى سبعمائة، يقودهم مسعود بن رخيلة، وبنو مرّة فى أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف بن أبى حارثة - ويقال إنه رجع بهم فلم يشهد الخندق أحد من بنى مرة.
فأقبلت قريش والأحابيش ومن معهم من بنى كنانة وأهل تهامة فى عشرة آلاف حتى نزلت وادى العقيق بمجتمع الأسيال، ونزلت غطفان بذنب نقمى إلى جانب أحد - وكانوا ثلاثة عساكر - وعناج (٣) الأمر إلى أبى سفيان.
ولما أن خرجت قريش من مكة أتى ركب خزاعة لرسول الله ﷺ فى أربع ليال حتى أخبروه، فندب النبىّ ﷺ الناس وأخبرهم خبر عدوّهم، وشاورهم أيبرز من المدينة أم يكون فيها ويخندق عليها، أم يكون قريبا والجبل وراءهم؟ فاختلفوا، فأشار سلمان [الفارسى] (٤) بالخندق، فأعجبهم ذلك، وذكروا يوم أحد فأحبوا الثبات فى المدينة.