Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الثانية من الهجرة النبوية

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٢٢

يهمّنك شئ؟ فقال! إنى أشهد أن الذى تقول قد كان، وما اطلع عليه إلا الله. فأنزل الله تعالى على نبيه ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ (١) - الآية، فقال العباس حين نزلت: لوددت أنّك كنت أخذت منى أضعافها؛ فأتانى الله خيرا منها. وفدى العباس عقيلا لأنّه/لا مال له، وقال للنبى ﷺ: من قتلت من أشرافهم؟ فقال:

قتل أبو جهل. فقال: الآن صفا لك الوادى. ورجع إلى مكة (٢).

ويقال إن العباس فدى نوفل بن الحارث، ثم أسلم، ويقال: بل هو الذى فدى نفسه برماحه؛ وذلك أن رسول الله ﷺ قال له: افد نفسك. قال: ما لى شئ أفتدى به. قال: افد نفسك برماحك التى بجدّة. فقال: والله ما علم أحد أن لى بجدة رماحا غيرى بعد الله، أشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها، فكانت ألف رمح (٣).

وكان فى الأسرى النّضر بن الحارث، أسره المقداد بن الأسود، فعرض على رسول الله ﷺ بالأثيل (٤) - وقد سار من بدر فقتله علىّ بالسيف صبرا (٥).