إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ١/ ٤٠٦
جعشم (١) - وكان من أشراف كنانة - فقال: أنا جار لكم من كنانة. فخرجوا سراعا فى تجمّل عظيم، وحنق زائد على النبى ﷺ وأصحابه؛ لما يرون من أخذ عيرهم، وما أصابوا (٢) من قتل عمرو ابن الحضرمىّ، وأخذ العير التى كانت معه، ومعهم القيان والدفوف يغنّين فى كل منهل، وهم ينحرون الجزر ويطعمون الطعام من أتاهم، وهم تسعمائة وخمسون مقاتلا، وقادوا مائة (٣) فرس عليها مائة درع سوى دروع فى المشاة، وكانت إبلهم سبعمائة بعير، وهم كما قال الله تعالى ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النّاسِ﴾ (٤)
ولما نزلوا مرّ الظهران (٥) رجعت بنو عدىّ منه، ونحر أبو جهل جزرا فكانت جزور منها بها حياة فما بقى خباء من أخبية العسكر إلا أصابه من دمها (٦).