Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الثانية من الهجرة النبوية

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٠٠

بدر، فقسّمها مع غنائم أهل بدر، وأعطى كلّ قوم حقّهم. ويقال ودى النبىّ ﷺ عمرو بن الحضرمىّ، والصحيح أنه لم يده (١).

*** وفيها تحيّن رسول الله ﷺ انصراف العير التى خرج من أجلها إلى العشيرة، وإقبالها من الشام، فبعث طلحة وسعيد بن زيد يتحسّسان (٢) خبرها، وندب أصحابه وقال: إن لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا. فجعل رجال يستأذنونه فى ظهر لهم فى علو المدينة، فقال: لا، إلا من كان ظهره حاضرا.

ويقال: إن النبىّ ﷺ أخبر أصحابه ما مع أبى سفيان من المال مع قلّة عدده، فخرج أقوام منهم لطلب الغنيمة، وقعد أخرون لم يظنّوا أن رسول الله ﷺ يلقى حربا.

وخرج رسول الله ﷺ يوم السبت لاثنتى عشرة ليلة خلت من رمضان - وقيل: لثلاث خلون من رمضان - وخرجت معه الأنصار، ولم يكن غزا بأحد منهم قبلها، وقدّم عينا له على المشركين بسبس بن عمرو وعدى بن أبى الزّغباء. ولما بلغ أبا سفيان خروج رسول الله ﷺ ليأخذ ما معه استأجر ضمضم بن عمرو الغفارىّ فبعثه إلى مكة يستنفر قريشا لأجل أموالهم، فخرج ضمضم سريعا.