Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الرابعة والخمسون من مولد النبى ﷺ وهى السنة الأولى من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٣٦٦

ويروى: أن السبب المانع لقريش من الولوج على النبىّ ﷺ الدار مع قصر الجدار - وإنما جاءوا للفتك به - أنهم همّوا بالولوج عليه فصاحت المرأة من الدار، فقال بعضهم لبعض: إنها للسبة فى العرب أن (١) يتحدث عنا أنّا نتسور الحيطان على بنات العم وهتكنا ستر حرمنا. فهذا الذى أقامهم بالباب حتى أصبحوا ينتظرون خروجه (٢).

ولما خرج رسول الله ﷺ من بيته صار إلى بيت أبى بكر الصديق، فخرجا جميعا من خوخة (٣) فى ظهر دار أبى بكر، فى ليلة الاثنين مستهل ربيع الأول، ولم يعلم بخروجهما سوى علىّ وآل أبى بكر، (٤) ولم يرافق النبىّ ﷺ أحد من أصحابه غير أبى بكر. ثم عمد النبى ﷺ وأبو بكر (٤) نحو غار ثور بأسفل مكة فى ليلة الخميس غرّة ربيع الأول - ويقال قد بقى من صفر ثلاثة أيام (٥).

ويروى: أن أبا بكر جاء وعلىّ نائم، وأبو بكر يحسب أنه نبىّ الله ﷺ فقال: يا نبى الله. فقال له على: إن نبىّ الله قد انطلق