Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الرابعة والخمسون من مولد النبى ﷺ وهى السنة الأولى من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٣٦٥

ترون ما بكم؟! فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب فنفض التراب، ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليّا على الفراش متسجيا (١) ببرد رسول الله ﷺ فيقولون: والله إن هذا لمحمد نائم وعليه برده، فلم يبرحوا كذلك إلى أن أصبحوا، فقام على عن الفراش، فثاروا عليه فلما رأوه عليّا ردّ الله مكرهم فقالوا: أين صاحبك؟ فقال: لا أدرى - أو قال: لا علم لى به - فعلموا عند ذلك أنه خرج فارا منهم.

ويروى: قال لهم على: أمرتموه بالخروج فخرج. فقالوا: والله لقد صدقنا الذى كان حدّثنا، ولو خرج محمد لخرج علىّ معه.

ويروى أنهم ضربوا عليّا وأخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة، ثم إنهم تركوه (٢).

ويروى: أن قريشا كانوا يرمون رسول الله ﷺ بالحجارة، فجعلوا يرمون عليّا بالحجارة كما كانوا يرمون النبى ﷺ؛ فجعل على يتضوّر (٣)، فيلف رأسه فى الثوب، لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك لئيم؛ كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر وقد استنكرنا ذلك (٤).