إتحاف الورى بأخبار أم القرى
أرض بها نخل، فذهب وهلى (١) أنها اليمامة أو هجر فإذا هى يثرب (٢).
ويروى أن النبى ﷺ قال: أريت دار هجرتكم سبخة بين ظهرانى حرّة (٣)، فإما أن تكون هجر، وإما أن تكون يثرب.
وأمر النبى ﷺ من معه من المسلمين بمكة بالخروج إلى المدينة، والهجرة إليها، واللحوق بإخوانهم من الأنصار، وقال: إنّ الله قد جعل لكم إخوانا، ودارا تأمنون بها؛ فمن أراد الخروج فليخرج فإن البلاد قريبة، وأنتم عارفون بها، وهى طريق عيركم إلى الشام. فجعلوا يتجهّزون ويترافقون ويتواسون بالمال والظهر، ويخفون ذلك، وخرجوا أرسالا يتراسلون؛ فخرج أبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أمّ سلمة بنت أبى أميّة، وعامر بن ربيعة وامرأته أم عبد الله بنت أبى حثمة (٤) - ويروى أن أوّل ظعينة قدمت المدينة أم سلمة، ويقال: أم عبد الله - ومصعب بن عمير، ثم عمرو بن أم مكتوم الأعمى، ثم عمّار بن ياسر، وسعد بن أبى وقّاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، وعثمان بن مظعون، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وعبد الله بن جحش، وعثمان بن الشّريد.