إتحاف الورى بأخبار أم القرى
قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية، امرأة عثمان بن مظعون: قلت: يا رسول الله، إنى أراك قد دخلتك خلّة لفقد خديجة. فقال: أجل؛ أمّ العيال، وربّة البيت. قلت: ألا أخطب عليك؟ قال: بلى؛ أما إنّكن معشر النساء أرفق بذلك. ثم قالت، قلت: إن شئت بكّرا وإن شئت ثيّبا. قال: فمن البكر؟ قلت:
ابنة أحبّ الخلق إليك عائشة ابنة/أبى بكر. قال: ومن الثّيّب؟ قلت: سودة بنت زمعة (١)؛ قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول.
قال: فاذهبى فاذكريهما علىّ.
فدخلت بيت أبى بكر فقالت: يا أم رومان، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة!! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلنى رسول الله ﷺ أخطب عليه عائشة. قالت: انتظرى أبا بكر حتى يأتى.
فجاء أبو بكر فقالت: يا أبا بكر، ما أدخل الله عليك من الخير والبركة!! قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلنى رسول الله ﷺ أخطب عليه عائشة. قال: وهل تصلح له؛ إنما هى ابنة أخيه. فرجعت إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ارجعى إليه فقولى له: أنا أخوك وأنت أخى فى الإسلام، وابنتك تصلح لى. فرجعت فذكرت ذلك له، قال: انتظرى، وخرج. قالت أم رومان: إن مطعم بن عدىّ قد كان ذكرها على ابنه، فو الله ما وعد وعدا قطّ فأخلفه -