إتحاف الورى بأخبار أم القرى
إليهما أبو لهب فقال: قد سألته فقال: مع قومه. فقالا: يزعم أنه فى النار. فقال: يا محمد أيدخل عبد المطلب النار؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، ومن مات على مثل ما مات عليه عبد المطلب دخل النار. فقال أبو لهب: والله لا برحت لك عدوّا أبدا، وأنت تزعم أن عبد المطلب فى النار. واشتد عليه هو وسائر قريش (١).
فأرسل الله تعالى إلى نبيّه ﷺ جبريل ﵇ فقال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. ثم ناداه ملك الجبال فسلّم عليه، ثم قال: يا محمد، إنّ الله قد سمع قول قومك، وأنا ملك الجبال، قد بعثنى إليك ربى لتأمرنى بما شئت؛ إن شئت نطبق عليهم الأخشبين (٢). فقال النبى ﷺ: بل أرجو لهم أن يخرج من أشرارهم - أو قال من أصلابهم - من يعبد الله ولا يشرك به شيئا (٣).
وفيها فى رمضان - بعد موت خديجة بأيام - تزوّج النبى ﷺ عائشة بنت أبى بكر الصديق، ثم سودة بنت زمعة. ويقال إنه تزوج أوّلا سودة ثم بعدها بشهر عائشة.