Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الثامنة والأربعون من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٢٩٨

ويقال إن ضمّادا كان يرقى من الريح، فسمع سفهاء من سفهاء أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أنى رأيت هذا الرجل لعلّ الله أن يشفيه على يدىّ. فلقيه فقال: يا محمد، إنى أرقى من هذه الرّيح، وإن الله يشفى على يدىّ من شاء، فهل لك … ؟ فقال رسول الله ﷺ: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد. فقال: أعد علىّ كلماتك هؤلاء. فأعادهن عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرّات، فقال: والله لقد سمعت قول الكهنة، وقول السّحرة، وقول الشعراء؛ فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، والله لقد بلغن قاموس (١) البحر، فهات يدك أبايعك على الإسلام، فبايعه رسول الله ﷺ وقال له: وعلى قومك؟ فقال:

وعلى قومى (٢).

***