إتحاف الورى بأخبار أم القرى
رأى العدوّ فانطلق يرنو (١) أهله، فخشى أن يسبقوه فهتف يا صباحاه.
ويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال النبىّ ﷺ: يا صفيّة عمة رسول الله ﷺ يا فاطمة بنت محمد، يا بنى عبد المطلب؛ لا أملك لكم من الله شيئا، سلونى من مالى ما شئتم (٢).
وفى رواية: يا فاطمة ابنة رسول الله ﷺ اشترى نفسك من الله؛ فإنى لا أملك لك من الله شيئا، يا صفية ابنة عبد المطلب، يا صفية عمة رسول الله ﷺ اشترى نفسك من النار فإنى لا أملك لك من الله شيئا.
ويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ اشتد الأمر على النبىّ ﷺ وضاق به ذرعا، ومكث شهرا أو نحوه فى بيته حتى قلن عمّاته: إنه لشاك. فدخلن عليه عائدات فقال لهن:
ما اشتكيت شيئا. ولكن الله/أمرنى أن أنذر عشيرتى الأقربين، فأردت جمع بنى عبد المطلب فأدعوهم إلى الله. فقلن: فادعهم ولا تجعل عبد العزّى فيهم - يعنون أبا لهب - فإنه غير مجيبك إلى ما تدعوه (٣). وخرجن وهن يقلن: إنما نحن نساء.