إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) قام رسول الله ﷺ فقال: يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله، لا أغنى عنكم من الله شيئا، يا بنى عبد مناف لا أغنى عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من الله شيئا، يا صفيّة عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد سلينى ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئا (٢).
ويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا النبى ﷺ قريشا فاجتمعوا، فعمّم وخصّص فقال: يا بنى كعب بن لؤى، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى مرّة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذى نفسك من النار؛ فإنى لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها (٣).
ويروى: ولما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ انطلق رسول الله ﷺ إلى رضمة من جبل، فعلا أعلاها حجرا، ثم نادى: يا بنى عبد مناف، إنى نذير، وإنما مثلى ومثلكم كمثل رجل