Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سبب إسلام طلحة بن عبيد الله

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٨٢

«سبب إسلام طلحة بن عبيد الله»

قال طلحة: حضرت سوق بصرى فإذا راهب فى صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم، أفيهم أحد من أهل الحرم؟ فقلت:

نعم أنا. فقال: هل ظهر أحمد بعد؟ قلت: ومن أحمد؟ قال:

ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذى يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، مخرجه من الحرم (١)، ومهاجره إلى نخل وحرّة وسباخ، فإيّاك أن تسبق إليه. قال طلحة: فوقع فى قلبى ما قال، فخرجت سريعا حتى قدمت مكة، فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم؛ محمد بن عبد الله/الأمين تنبّأ، وقد تبعه ابن أبى قحافة. فخرجت حتى دخلت على أبى بكر فقلت: اتّبعت هذا الرجل؟ قال: نعم، فانطلق إليه فادخل عليه فاتّبعه؛ فإنه يدعو إلى الحق. فأخبره طلحة بما قال له الراهب، فخرج أبو بكر وطلحة فدخل به على رسول الله ﷺ فأسلم طلحة، وأخبر رسول الله ﷺ بما قاله الراهب، فسرّ رسول الله ﷺ بذلك.

ولما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد بن العدويّة فشدهما فى حبل واحد - ولم يمنعهما بنو تيم - وكان نوفل بن خويلد من أشد قريش (٢)؛ فلذلك سمى أبو بكر وطلحة القرينين، وقال النبى ﷺ: اللهم اكفنا شرّ ابن العدوية.