ثم بعد إسلام زيد بن حارثة لقى أبو بكر الصديق رسول الله ﷺ، فقال: أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركك آلهتنا، وتسفيهك عقولنا، وتكفيرك/إيّانا (١)؟ فقال رسول الله ﷺ: بلى أنا رسول الله ونبيّه، بعثنى لأبلّغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق، فو الله إنه للحقّ، أدعوك يا أبا بكر إلى (٢) الله وحده لا شريك له، ولا يعبد (٣) غيره، والموالاة على طاعته، وقرأ عليه القرآن، فلم يقرّ (٤) ولم ينكر، فأسلم وكفر بالأصنام، وخلع الأنداد، وآمن بحق الإسلام، ورجع وهو مؤمن مصدّق؛ قال رسول الله ﷺ: ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردّد، إلا أبا بكر ما عكم (٥) عنه حين ذكرته، وما تردّد فيه.