Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة تسع وثلاثين وثمانمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٤/ ٩٥

بعده ابنه المظفر أحمد فأمضى هدية أبيه، وزادها/من عنده هدية أخرى فيها ألفا شاش (١)، وعدة ثياب بيرم (٢) وخدام طواشية [وطرف، وجهز الجميع، وبعث معهم عدة من خدامه الطواشية] (٣) وعلى أيديهم خمسة آلاف شاش ليبيعوها ويشتروا بها أمتعة: فركبوا البحر فحيّرهم الريح وألقاهم إلى بعض جزائر ذيبة.

فمات بها الطواشي المجهز من مصر، وبلغ صاحب ذيبة أنه عتيق غير (٤) السلطان، فأخذ ما تركه ولم يتعرض لشيء من الهدية، فاتفق مع ذلك قتل ملك بنجالة أحمد بن جلال الدين الذي جهز الهدية الثانية، وقيام آخر بعده، فلما اعتدل الريح ساروا عن ذيبة إلى أن قربوا جدة غرق مركبهم بما فيه عن آخره، فنهض الصاحب كريم الدين من مكة. وقد بلغه الخبر، حتى نزل جدة، وندب الناس، فأخرج من تحت الماء الشاشات والثياب البيرم. وبعد مكثها في الماء