Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الحادية والأربعون من مولد النبى ﷺ وهى السنة الأولى من مبعثه ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٧٥

يصنع بك إلا خيرا. ثم إنه خرج من عندها، ثم رجع إليها وأخبرها أنه رأى بطنه شقّ وطهّر وغسّل ثم أعيد كما كان، فقالت: هذه (١) والله خير فأبشر.

ثم استعلن له جبريل وهو بأعلى مكة من قبل حراء، فوضع يده على رأسه وفؤاده وبين كتفيه، وقال له: لا تخف أنا جبريل.

وأجلسه معه على مجلس كريم كهيئة الدّرنوك فيه الياقوت واللؤلؤ، فبشّره برسالة (٢) الله. حتى اطمأن إلى جبريل، فقال له جبريل:

اقرأ. قال: كيف أقرأ؟! قال ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ إلى قوله ﴿ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ فأبدى له جبريل نفسه؛ له جناحان من ياقوت يخطفان البصر، ففتح جبريل عينا من الماء فتوضّأ - ومحمد ﷺ ينظر إليه - فوضأ وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ونضح فرجه. وسجد سجدتين مواجه البيت، ففعل محمد كما رأى جبريل يفعل. وقبل الرسول رسالة ربه وسألها (٣) الله بحقها. واتبع الذى نزل به جبريل من عند رب العرش العظيم.

فلما قبل الذى جاءه من عند ربه وانصرف منقلبا إلى بيته جعل لا يمرّ على حجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله،