Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الحادية والأربعون من مولد النبى ﷺ وهى السنة الأولى من مبعثه ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٧٤

إنى رأيت أمين الله واجهنى … فى صورة أكملت من أعظم الصور

ثم استمر فكاد الخوف يذعرنى … مما يسّلم من حولى من الشجر

فقلت ظنّى وما أدرى أيصدقنى … أن سوف يبعث يتلو منزل السور

وسوف يبليك إن أعلنت دعوتهم … من الجهاد بلا منّ ولا كدر (١)

ويروى: أن جبريل جاء إلى النبى ﷺ قبل ذلك فى النوم، وذلك فيما ورد أن النبى ﷺ بينا هو بمكة رأى أنه أتى إلى سقف بيته فنزع شبحة شبحة (٢) حتى إذا نزع أدخل فيه سلم من فضّة/ - فيما يخيل إليه - ثم نزل إليه رجلان، قال رسول الله ﷺ: فأردت أن أستغيث فحبسانى مكانى، ومنعت الكلام، فقعد أحدهما إلىّ والآخر إلى جنبى - وأنا فرق - فأدخل أحدهما يده فى جنبى فنزع ضلعين منه كما ينزع غلق الصندوق (٣) الشديد، ثم أدخل يده فى جوفى - وأنا أجد بردها - فأخذ قلبى ووضعه على كفّه، وقال لصاحبه: نعم القلب، وقال: قلب رجل صالح. ثم أدخلا القلب مكانه، وردّا الضلعين كما يرد غلق الصندوق الشديد، ثم ارتفعا ورفعا سلّمهما؛ فاستيقظت فإذا السقف كما هو، فقلت:

تحلم. فذكره النبىّ ﷺ لخديجة، فعصمها الله من التكذيب، وشرح صدرها بالتصديق، فقالت: أبشر فو الله لا يفعل الله بك إلا خيرا، ولم