إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ٤/ ٥٧
فقاتله القوم صدرا من النهار والجمال مناخة بأحمالها، فقتل من الركب رجلان ومن العرب نحو عشرة وجرح كثير، ووقع الصلح معه على ألف ومائة أفلورى. وعلى ثياب صوف وجوخ بنحو أربعمائة دينار. فكف الناس عن القتال بعد ما تعين الظفر (١) لزهير، وبات الركب بأنكد ليلة من شدة الخوف، والمال يجبى من كل أحد بحسب حاله، فمنهم من جبى منه مائة دينار، ومنهم من أخذ منه دينار واحد. وحمل ذلك من الغد وسار الركب متوجها إلى مكة، فقدمها في ثامن عشر جمادى الآخرة (٢) كما تقدم مباشر جدة سعد الدين والتوريزي (٣).
وفيها حج القاضي زين الدين عبد الباسط (٤) ناظر الجيوش بالقاهرة، وهي/حجته الثالثة، وصحبته خوند جلبان (٥) زوجة السلطان أم ولده، وكانت في تجمل كثير بحسب الوقت، وصحبتها