إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ٤/ ٥٥
«سنة أربع وثلاثين وثمانمائة»
وفيها - فى ربيع الآخر - أرسل الأشرف صاحب مصر الأمير شاهين العثماني الطويل إلى طريق الحجاز ومعه كثير من البناة والفعلة والحجارين والآلات والأزواد والأمتعة، في نحو مائة بعير، لإصلاح المياه التي فيما بين القاهرة ومكة، وحفر آبار في المواضع المعطشة، فحفر بموضع يقال له زاعم وقيقاب (١) بئرين.
وفيها - فى يوم الثلاثاء ثامن عشر/جمادى الآخرة - وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة في جماعة كثيرة ممن يريد الحج والعمرة، منهم شيخنا العلامة تقي الدين أحمد بن علي المقريزي ﵀، وكانت عدة أحمالهم نحو ألف وخمسمائة حمل، ومقدمهم سعد الدين ابراهيم بن المرة ناظر جدة، فوجدوا ما بين الوجه (٢)