إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ١/ ١٥٠
الله لا يقبل إلا طيّبا. ففعلوا، ثم وقفوا عند المقام يدعون ربهم ويقولون: اللهم إن كان لك فى هدمها رضا فأتمه، واشغل عنا هذا الثعبان. فأقبل طائر من جو السماء كهيئة العقاب، ظهره أسود، وبطنه أبيض، ورجلاه صفراوان - والحية على جدار البيت فاغرة فاها - فأخذ برأسها ثم طار بها حتى أدخلها أجياد الصغير. فقالت قريش: إنّا لنرجو أن يكون الله ﷾ قد رضى عملكم، وقبل نفقتكم فاهدموه (١).
ويقال: لمّا أرادت قريش أن تبنى الكعبة كانت الحية تخرج كل يوم من بئر الكعبة التى يطرح فيها ما يهدى لها، فتشرف (٢) على جدار الكعبة، وكانوا يهابونها؛ وذلك أنه كان لا يدنو منها أحد إلا احزألّت (٣) وكشّت وفتحت فاها. فقالوا: إن أراد الله أن يتممه فسيكفيكموها. فبينا هى تشرف (٤) على جدار الكعبة بعث الله