Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الخامسة والثلاثون من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٤٩

وقيل: إن النبى ﷺ قال: إنى لمع غلمان هم أسنانى قد جعلنا أزرنا على أعناقنا لحجارة ننقلها نلعب بها، إذ لكمنى لاكم/ لكمة شديدة ثم قال: اشدد عليك إزارك (١).

ولما أن أجمعت قريش على هدم الكعبة أخرجوا ما كان فيها من حلية ومال وقرنى الكبش، وجعلوه عند أبى طلحة عبد الله بن عبد العزّى بن عبد الدار بن قصىّ، وأخرجوا هبل. وكان على الجب الذى فيه، نصبه عمرو بن لحىّ هنالك، ونصب عند المقام (٢).

ولما اجتمع لهم ما يريدون من الحجارة والخشب. وما يحتاجون إليه غدوا على هدمها، فخرجت الحية التى كانت فى بطنها تحرسها - سوداء الظهر بيضاء البطن رأسها مثل رأس الجدى - تمنعهم كلما أرادوا هدمها، فلما رأوا ذلك اعتزلوا عند مقام إبراهيم - وهو يومئذ فى مكانه الذى فيه اليوم - فقال لهم الوليد بن المغيرة - ويقال: أبو أحيحة سعيد بن العاص: يا قوم ألستم تريدون بهدمها الإصلاح؟ قالوا: بلى. قال: فإن الله لا يهلك المصلحين، ولكن لا تدخلوا فى عمارة بيت ربكم إلا من طيّب أموالكم، ولا تدخلوا فيه مالا من ربا، ولا مالا من ميسر، ولا مهر بغىّ، وجنبوه الخبيث من أموالكم، وما لم تقاطعوا رحما، ولا تظلموا فيه أحدا من الناس؛ فإن