إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الشريف قتادة عسكرا كثيرا، والتقى عسكر قتادة وعسكر الشام الذى وصل به الأمير قاسم بوادى الصفراء فى القعدة، فكانت الغلبة لعسكر المدينة؛ فاستولوا على عسكر قتادة قتلا ونهبا، ومضى قتادة منهزما إلى ينبع؛ فتبعوه وحصروه بقلعته. وغنم صاحب المدينة شيئا كثيرا وحصل لحميد بن راجب من الغنيمة ما يزيد على مائة فرس، وهو واحد من جماعة كثيرة من العرب الطائيين (١) وعاد الأجناد الذين كانوا مضوا مع الأمير سالم من الشام - من التركمان وغيرهم - صحبة الناهض بن الجرخى خادم المعتمد (٢)، وفى صحبتهم كثير مما غنموه من [أعمال] (٣) قتادة ومن وقعة وادى الصفراء من نساء وصبيان، وظهر فيهم أشراف حسنيون وحسينيون فاستعيدوا منهم، وسلموا إلى المعروفين (٤) من أشراف دمشق ليكفلوهم، ويشاركوهم فى قسمهم من وقفهم.
وفيها حج بالناس أبو فراس بن أبى فراس نائبا على جارى العادة (٥) ***