إتحاف الورى بأخبار أم القرى
يوسف بن الملك الكامل، وصحبته ألف فارس، ومن الجندارية (١) والرّماة خمسمائة، متوجها إلى اليمن، فخطب له، فلما خطب له نثر على الناس ألف دينار، وحمل إلى أمير مكة ألف دينار، وقماشا بألف دينار، ونوى الحج فخشى تفرّق الأجناد إذا جاء الموسم؛ فرحل من مكة إلى اليمن فى العشر الثانى من ذى القعدة، كذا ذكر بيبرس الدوادار. وذكر ابن خلكان والنويرى أنه توجه بعد الحج (٢).
وفيها حج المعظم عيسى بن العادل أبى بكر بن أيوب صاحب دمشق، ووصل إلى مكة يوم الثلاثاء سادس الحجة، والتقاه أبو عزيز قتادة أمير مكة، وحضر فى خدمته، فقال له المعظم: أين ننزل؟ فأشار بسوطه إلى الأبطح وقال: هناك. فنزل المعظم وبعث إليه قتادة بهدايا يسيرة. وتصدّق فى الحرمين صدقة جيّدة، وحج معه الشريف سالم بن قاسم بن مهنا الحسنى أمير المدينة، وهمّ به قتادة أن يلزمه فلم يتمكن من ذلك، وتوجّه الأمير سالم مع المعظم إلى الشام (٣).