Skip to content

مصابيح الجامع باب: الطيب للجمعة

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٢/ ٤٢٩

هَذَا، رَوَاهُ عَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَعِدَّةٌ. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يُكْنَى بِأَبِي بَكْرٍ، وَأَبي عبد الله.

(واجب على كل محتلم): أي: بالغ، وخَصَّه بالذكر؛ لأن الاحتلام أكثرُ ما يبلغ به الذكر؛ لقوله (١): "لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ" (٢)؛ لأن الحيض أغلُب (٣) ما يبلغُ به الإناثُ، وهذا صريحٌ في وجوب غُسل الجمعة، وما (٤) يأتي من قوله: "إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الجُمُعَةِ، فَلْيَغْتَسِلْ" ظاهرٌ فيه.

فقال بعض الناس بالوجوب تمسكًا بذلك، وخالف الأكثرون، وهم محتاجون إلى الاعتذار.

وأقول: مما عارضوا به حديث: "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَبِهَا وَنِعْمَتْ (٥)، وَمَنِ اغْتَسَلَ، فَالغُسْلُ أَفْضَلُ" (٦).

قال ابن المنير: الوجوبُ لغةً: السقوطُ، فكأَن (٧) الخطابَ عبءٌ ثقيلٌ