مصابيح الجامع
Printed page ٢/ ٣٢٧
أي: عطفتُه فتعطَّفَ، ومنه سمي المخنث (١). ومقتضاه (٢) أنه بفتح النون.
قال القاضي: وسمي بذلك؛ لانعطافه، وتخلُّقه بأخلاق النساء (٣). وحُمل المرادُ به هنا (٤) على الذي ذاك (٥) من خُلقه، قال (٦): فأما مَنْ قصد ذلك، فهو ملعون فاسق.
قال ابن المنير (٧): وأدخلَ البخاريُّ مع ذكر المفتونِ والمبتدعِ المخنثَ؛ إزراءً بأهل البِدَع، وتسويةً بينهم وبين هذا الصنف الرَّذِل (٨)، والله أعلم.
* * *
٤٦٥ - (٦٩٦) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي ذَرٍّ: "اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبةٌ".
(اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة): قال ابن المنير: و (٩) وجهُ