مصابيح الجامع
Printed page ٢/ ٢٩٠
كان النَّبِيّ ﷺ يذكر الله على كل أحيانه): أي: سواءٌ كان على وضوء، أو لم يكن، والأذانُ ذكرٌ، فلا يُشترط في المؤذن أن يؤذن وهو على وضوء.
قال ابن المنير: ووجهُ إدخاله هذا تحت الترجمة (١) المذكورة إرادتُه الاحتجاجَ على جواز استدبار القبلة؛ فإن (٢) مشترِطَ (٣) الاستقبال [ألحقَه بالصلاة، وأبطل عليه هذا الإلحاق بمخالفته لحكم (٤) الصلاة في الطهارة، فكذا الاستقبال] (٥) بطريق الأولى؛ فإن الطهارة أدخلُ (٦) في الاشتراط من الاستقبال (٧).
ويؤيد هذا النظر: أن بعضهم قال (٨): يستدبر عند (٩) حَيَّ على الصلاة؛ لأن هذه خطاب للنَّاس، لا ذكر، فبعدت عن شبه الصلاة، فسقط اعتبار الاستقبال فيها.
* * *